Saturday, April 30, 2011

الدرس الأول 001 من شرح كتاب لمعة الاعتقاد - Lesson one 001 from the explanation of the book Luma'a Al-Itiqad

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم... و بعد.


هذا هو الدرس الأول من دروس شرح كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي التي تلقى �?ي مسجد التوحيد �?ي مدينة ديترويت كل سبت بين المغرب و العشاء.  و هذا الدرس مسجل على قسمين الأول حوالي الساعة و الثاني بضع دقائق.


و �?ي هذا الدرس: مقدمة عن أهمية علم العقيدة, و ترجمة المصن�? ابن قدامة المقدسي, و بعض القواعد �?ي أسماء الله تعالى و ص�?اته.


This is the first lesson from the explanation of the book Luma'at Al-Itiqad by Ibn Qudamah Al-Maqdisi that is given at Masjid Al-Tawheed of Detroit every Saturday between Maghrib and Isha'a.  This lecture is two parts the first part is about an hour, and the second part is just a few minutes long.


This lesson includes: An introduction about the importance of the knowledge of Aqeedah (faith), the biography of the author (Ibn Qudamah Al-Maqdisi), and some principles regarding the names and attributes of Allah.


الجزء الأول - part one


http://www.archive.org/download/Lumaat_Al-Itiqad_Lesson_001_Part_01/Lumaat_Al-Itiqad_Lesson_001_Part_01.mp3


الجزء الثاني - part two


http://www.archive.org/download/Lumaat_Al-Itiqad_Lesson_001_Part_02/Lumaat_Al-Itiqad_Lesson_001_Part_02.mp3

Wednesday, April 27, 2011

بيان �?ي حكم المظاهرات للشيخ الوالد عبد العزيز الراجحي ح�?ظه الله

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.


أما بعد: �?قد ثبت �?ي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »ستكون �?تن القاعد �?يها خيرٌ من القائم، والقائم �?يها خيرٌ من  الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي، من تشرَّ�?َ لها تستشر�?ه، �?من وجد ملجأ أو مَعاذاً �?ليعذ به«[مت�?ق عليه]، وثبت �?ي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال �?ي ال�?تن الم�?لبسة التي لا يتبين �?يها الم�?حق:»�?إن د�?خ�?لَ على أحدكم بيته �?ليكن كخير ابني آدم « [رواه أحمد، وأبو داود وابن ماجه]، وثبت �?ي حديث آخر:»أنه أمر بكسر حد السيو�? �?ي ال�?تنة« كما �?ي حديث أبي بكرة �?ي صحيح مسلم، وثبت �?ي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »إن السعيد لمن ج�?ن�?ّب ال�?تن، إن السعيد لمن ج�?ن�?ّب ال�?تن، إن السعيد لمن ج�?ن�?ّب ال�?تن« ثلاثاً. [رواه أبو داود].


وإذا وقعت ال�?تن التي لا يعلم المسلم وجه الحق �?يها �?الواجب على المسلم الأمور التالية:


1- الاعتصام بالكتاب والسنة، والرجوع إلى أهل العلم والبصيرة المعتبرين حتى يوضحوا له الأمر، وي�?جلوا له الحقيقة لقول الله تعالى: {وَإ�?ذَا جَاءه�?مْ أَمْرٌ م�?ّنَ الأَمْن�? أَو�? الْخَوْ�?�? أَذَاع�?واْ ب�?ه�? وَلَوْ رَد�?ّوه�? إ�?لَى الرَّس�?ول�? وَإ�?لَى أ�?وْل�?ي الأَمْر�? م�?نْه�?مْ لَعَل�?مَه�? الَّذ�?ينَ يَسْتَنب�?ط�?ونَه�? م�?نْه�?مْ} [النساء: 83].


2- أن يبتعد عن ال�?تنة وأن لا ي�?شارك �?يها بقول�? أو �?عل�? أو حث�? أو تأيد�?، أو دعوة إليها، أو جمهرة�? حولها، بل يجب الب�?عد عنها، والتحذير من المشاركة �?يها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم �?ي الحديث الصحيح: »من سمع بالدجال �?لينأ عنه« [رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم].


3- الإقبال على العبادة والانشغال بها، واعتزال الناس، لما ثبت �?ي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »العبادة �?ي الهرج كهجرة إليّ«، والهرج اختلاط الأمور، والقتل والقتال.


ونحن والحمد لله �?ي هذا البلد –المملكة العربية السعودية- تحت ولاية مسلمة�? ت�?دين بالحكم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، و�?ي أعناقنا بيعةٌ لهم على ذلك، ووقوع بعض الأخطاء لا ي�?جيز الخروج على ولاة الأمر.


وبناء على ما سبق: �?إنه لا يجوز الخروج �?ي المظاهرات التي يَخرج�? �?يها بعض الناس للأمور التالية:


الأمر الأول: أن �?ي هذه المظاهرة الخروج على ولي الأمر، والخروج على ولي الأمر من كبائر الذنوب، لقول الله تعالى: {يَا أَي�?ّهَا الَّذ�?ينَ آمَن�?واْ أَط�?يع�?واْ اللّهَ وَأَط�?يع�?واْ الرَّس�?ولَ وَأ�?وْل�?ي الأَمْر�? م�?نك�?مْ} [النساء: 59]. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: »تسمع وت�?طيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك« [رواه مسلم]. وطاعة ولاة الأمر �?ي طاعة الله، والمعاصي لا ي�?طاعون �?يها، ولكن لا يجوز الخروج على ولي الأمر إلا بشروط خمسة دلت عليها النصوص من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم:


أحدها: أن ي�?عل ولي الأمر ك�?راً لا �?سقاً ولا معصيةً.


الثاني: أن يكون الك�?ر ب�?واحاً. أي واضحاً لا لبس �?يه، �?إن كان �?يه شكٌ أو لبسٌ، �?لا يجوز الخروج عليه.


الثالث: أن يكون هذا الك�?ر دليله واضحٌ من الكتاب أو السنة، ودليل هذه الشروط الثلاثة قول النبي صلى الله عليه وسلم �?ي الحديث الصحيح لمّا س�?ئل عن الأمراء وظلمهم قال: »إلا أن تروا ك�?راً ب�?واحاً عندكم من الله �?يه برهان«[مت�?ق عليه].


الرابع: وجود البديل المسلم الذي يحل محل الكا�?ر، وي�?زيل الظلم، ويَحكم بشرع الله، وإلا �?يجب البقاء مع الأول.


الخامس: وجود القدرة والاستطاعة، لقول الله تعالى: {�?َاتَّق�?وا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْت�?مْ} [التغابن: 16]. ولقول النبيصلى الله عليه وسلم: »إذا أمرتكم بأمر �?أتوا منه ما استطعتم« [مت�?ق عليه].


الأمر الثاني: أن إنكار المنكر على ولي الأمر لا يكون بالخروج عليه، بل يكون بالطرق الشرعية المناسبة، بالنصيحة من ق�?بل أهل العلم، وأهل الحل والعَقد من العقلاء، وذلك أن من شرط إنكار المنكر أن لا يترتب عليه منكر أشد منه، ولا ت�?رتكب الم�?سدة الكبرى لد�?ع الم�?سدة الصغرى.


وإنكار المنكر على ولي الأمر بالخروج عليه بالمظاهرات وغيرها يترتب عليها م�?اسد كبرى، أعظم مما ي�?طالب به من إصلاحات أو إزالة ظلم�? أو غيرها. �?من هذه الم�?اسد:


1- إراقة الدماء، وس�?ك الدماء ي�?عتبر من أعظم الجرائم بعد الشرك بالله تعالى.


2- اختلال الأمن، وهذا من أعظم البلايا والمصائب، �?إنه لا طعم للحياة مع الخو�?، وقد امتن الله على قريش بالأمن، �?قال تعالى: {الَّذ�?ي أَطْعَمَه�?م م�?ّن ج�?وع�? وَآمَنَه�?م م�?ّنْ خَوْ�?�?} [قريش: 4].


3- اختلال التعليم والصناعة، والتجارة والزراعة، واختلال الحياة كلها.


4- �?سح المجال لتدخل الدول الأجنبية الكا�?رة.


5- �?تح المجال للم�?سدين �?ي الأرض من عصابات كالس�?راق، ونحوهم، وعصابات المنتهكين للأعراض، وغيرها من ال�?تن التي لا أول لها ولا آخر، وتأتي على الأخضر واليابس.


ولهذا �?إني أ�?حذر أشد التحذير من الدخول �?ي المظاهرات، أو المشاركة �?يها، أو الحث أو التأييد، أو التجمهر، لأن هذه الأمور من العظائم وكبائر الذنوب.


أسأل الله تعالى أن ي�?جنبنا ال�?تن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحمي بلادنا منها، وأن ي�?و�?ق ولاة أمورنا ل�?ما يكون سبباً �?ي ح�?ظ الأمن من الاستقامة على دين الله وتحكيم شرعه، وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح.


وأن ي�?ثبتنا على دين الله القويم. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.


http://www.shrajhi.com/?Cat=1&Fatawa=1315


Tuesday, April 26, 2011

For Those Who Want the Book Luma'at Al-Itiqad

In the name of Allah most gracious most merciful.

The book Luma'at Al-Itiqad (English) can be found at the following links:

لمن أراد الحصول على كتاب لمعة الاعتقاد

بسم الله الرحمن الرحيم.


هذه الروابط للحصول على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدسي رحمه الله باللغة العربية:









Monday, April 25, 2011

Explanation of the Book Shine of the Creed in a Weekly Class

بسم الله الرحمن الرحيم

In the name of Allah most gracious most merciful.

If Allah wills, I will be going over the book Luma'at Al-Itiqad (Shine of the Creed) by Al-Imam Ibn Qudamah Al-Maqdisi in a weekly class that will be given at Tawheed Center of Detroit every Saturday between Maghrib and Isha'a.  Inshallah I am going to try to record the lectures and post them on this website.

شرح كتاب لمعة الاعتقاد �?ي درس أسبوعي �?ي مسجد التوحيد �?ي مدينة ديترويت

بسم الله الرحمن الرحيم


إن شاء الله سأبدأ بشرح كتاب لمعة الاعتقاد �?ي درس أسبوعي يقام �?ي مسجد التوحيد �?ي مدينة ديترويت كل سبت بين المغرب و العشاء. و سأحاول أن أقوم بتسجيل الدروس و وضعها �?ي هذا الموقع.

Sunday, April 24, 2011

مقال للشيخ ال�?اضل معاذ بن يوس�? الشمري: التبيان لغلط الشيخ اللحيدان

بسم الله الرّحمن الرّحيم


الت�?ّبْيَان�? ل�?غَلَط�? الشَّيْخ�? الل�?ّحَيْدَان�?


�?�?يْ قَوْل�?ه�? ب�?حَتْم�?يَّة�? الْخ�?ر�?وْج�? عَلَى الْحَاك�?م�? ذ�?يْ الْك�?�?ْرَان�?


 إذَا أَم�?نَ الشَّعْب�? م�?نْ ال�?َنَاء�?


وَلَوْ هَلَكَ الث�?ّل�?ث�? وَبَق�?يَ الث�?ّل�?ثَان�?


الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام�? على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وتابعيهم بإحسان�? وسنّة�? إلى يوم الدّين.


أمّا بعد:


�?لقد اغترّ كثيرون من الطّلبة ب�?تاوى الشّيخ صالح�? الل�?ّحيدان-سدّده الله-�?ي القتال اللّيبيّ؛ �?كنت�?-دائمًا-أ�?صرّح�? بتغليطه، وأ�?عل�?ن�? تخطئتَه.


ث�?مّ اتّصلَ بي-الآنَ-بعض�? إخواننا السّوريّين؛ يسألون عن �?تواه-سدّده الله-�?ي الثّورة السّوريّة؛ �?تطلّبت�?ها؛ �?وجدت�? �?يها كلامًا ي�?ؤيّد�? الثّورتين اللّيبيّة واليمنيّة!، ووجدت�?ه يقول-سامحه الله-: ((أرجو الله-جلّ وعلا-أن ي�?و�?�?ّقَ الس�?ّوريّين إلى أن يج�?د�?ّوا ويجتهد�?وا �?ي مقاومة هذه الدّولة�? ال�?اجرة الخبيثة الخطيرة الـم�?لح�?دة ولو هَلَكَ مَنْ هَلَك منهم!!!


ي�?رى �?ي مذهب مالك�? أنّه يجوز قتل�? الث�?ّل�?ث�? ليَسْعَدَ الث�?ّل�?ثان!


�?لن ي�?قتَلَ من سوريا ث�?ل�?ث�?ها-إن شاء الله-؛ ولكن نرجو اللهَ أن ي�?عاج�?لَ ال�?اجر بعقوبة�? ماحقة، وأن تتش�?ّى ص�?د�?ور�? الـم�?ؤمنين ه�?ناك، وأن يكون ذلك سببَ الصّلاح لأهل سوريا عمومًا...


نحن نقول أنّ الـم�?ظاهرات هذي ليست مشروعةً شرعًا؛ لكن لـمّا يكون الملك كا�?ر[كذا!]، أو رئيس الدّولة كا�?ر[كذا!] كهذا-وَلَيْتَه�? ك�?رٌ بسيط؛ بل هذا ك�?رٌ شنيع-ي�?مكن إذا كان يطمع النّاس أن ي�?زيحوه دون أن يحص�?لَ لهم (�?ناء) �?الخ�?ر�?وج�? عليه من الأمور�? الحتميّة.


أسأل�? اللهَ بأسمائه وص�?اته أن ي�?عاج�?لَ الس�?ّوريّين بالنّصر والتّمكين، وأن ي�?ريَه�?م �?ي أعدائهم �?ي سوريا عجائبَ ق�?درَت�?ه، وأن ي�?ريَنا �?ي الـم�?جرمين �?ي ك�?لّ مكان�? عجائبَ ق�?درَت�?ه؛ �?ي ليبيا، وأن ي�?عاجلَ (عليّ عبد الله صالح) بالتّخلّي عن منصبه وعن جميع س�?ل�?طاته، أو أن ي�?عاج�?لوه بالإزالة، وأن يكون مَا بعدَه�? خيرٌ[كذا!] لليمن ولمن ي�?جاوره ممّا كانت عليه الحال قبله...)).


والتّعليق:


أوّلاً:


خ�?لاصة�? هذه ال�?توى أنّ الخروجَ على الحاكم الكا�?ر حتميٌّ إذا طم�?عَ النّاس�? أن ي�?زيحوه دون أن يحص�?لَ لهم �?ناء؛ ولو هلكَ مَن هلكَ، ولو هلكَ ث�?ل�?ث�? الشّعب؛ كما ي�?رى �?ي مذهب مالك.


ثانيًا:


ما معنى ال�?ناء؟.


قال ابن�? �?ارس�? �?ي "معجم مقاييس اللّغة: 4/453": ((�?َن�?يَ يَ�?ْنَى �?َنَاءًا، والله�?-تعالى-أ�?ناه؛ وذلك إذا انقطع، والله-تعالى-قطعه؛ أي: إذا ذهب به)).


وقال ابن�? منظور�? �?ي "لسان العرب: 7/178": ((ال�?َنَاء�?: نَقيض�? البقاء)).


وقال ال�?يروزآباديّ �?ي "القاموس الـم�?حيط: 1322": ((�?َن�?يَ؛ كَـــــــرَض�?يَ وسَعَى؛ �?َنَاءًا: ع�?د�?م)).


وقال الرّازيّ �?ي "مختار الصّحاح: 214": ((�?َن�?يَ الشّيء�? �?َنَاءًا: بادَ)).


وكلام�? أهل�? الل�?ّغة�? لا يخرج�? عن هذا؛ �?معنى أنْ يَ�?نَى الشّعب�?: أن ينقطعوا، ويبيدوا، وي�?عدَموا، ويذهبوا؛ �?لا يبقى منهم أحد!.


وعلى هذا؛ �?إنّ معنى ما قاله الشّيخ�? الل�?ّحَيدان-: أنّه لو لكان لا يبقى من الشّعب غير�? واحد�?-�?قط-ينخرم�? به قيد�? ال�?ناء لكان الخروج�? على الحاكم الكا�?ر�? حتميًّا!.


وهذا القول�? خطيرٌ كبيرٌ م�?صادمٌ لقواعد الشّريعة�? وتقريرات أئمّة الدّين�?؛ كما سيأتي-إن شاء الله-.


ثالثًا:


ما عزاه�? الشّيخ�? اللّحيدان-سدّده الله-إلى مذهب الإمام مالك�?-رحمه الله-غلطٌ شنيعٌ!.


قال أبو المعالي الج�?وينيّ الشّا�?عي�?ّ �?ي"غ�?يَاث الأ�?مم �?ي التياث الظّلم": ((وممّا يتعيّن�? الاعتناء به الآن، وهو مقصود ال�?صل: أنّ أبناء الزّمان ذهبوا إلى أنّ مناصب السّلطنة والولاية لا تَسْتَد�?ّ إلاّ على رأي مالك�?-رضي الله عنه-، وكان يرى الازدياد على مبالغ الحدود �?ي التّعزيرات، وي�?سو�?ّغ للوالي أن يقت�?ل �?ي التّعزير، وَنَقَلَ النَّقَلَة�? عنه أنّه قال: للإمام أن يقتل ث�?ل�?ثَ الأمّة �?ي استصلاح ث�?لثيها))!


وقال �?ي "البرهان �?ي أ�?صول ال�?قه: 2/721": ((وأ�?رط الإمام�?=إمام�? دار الهجرة مالك بن أنس�? �?ي القول بالاستدلال؛ �?ر�?ئي ي�?ثب�?ت�? مصالحَ بعيدةً عن المصالح المألو�?ة والمعاني المعرو�?ة �?ي الشّريعة، وجرّه ذلك إلى استحداث القتل وأخذ المال بمصالح يقتضيها غالب الظّنّ؛ وإن لم يجد لتلك المصالح مستندًا إلى الأصول)).


ثمّ قال (2/275): ((ومالكٌ-رضي الله عنه-التزم مثل هذا �?ي تجويزه لأهل الإيالات القتل �?ي التّهم العظيمة؛ حتّى نقل عنه الثّقات أنه قال: أنا أقتل ثلث الأمّة لاستبقاء ثلثيها))!.


وقال ابن�? ق�?دامةَ المقدسي�?ّ الحنبلي�?ّ �?ي "روضة النّاظر:150": ((ح�?ك�?يَ أنَّ مالكًا قال: يجوز قتل�? الث�?ّل�?ث�? من الخلق لاستصلاح الثّلثين)).


ولكن!


ابن�? ق�?دامةَ ي�?مر�?ّض�? هذا النّقلَ؛ �?يقول: ((ح�?ك�?يَ))!، والج�?وينيّ يعزوه إلى نقلة�? م�?بْهَم�?ين!


والمحق�?ّقون من أهل المذهب المالكيّ وغيرهم ين�?ون أن يكون هذا قولاً لمالك�? أو لأهل مذهبه..


قال محمّد بن أحمد بن محمّد عليش �?ي "م�?نَح الجليل شرح مختصر خليل: 7/513-514": ((�?ي "التّوضيح": أبو المعالي: الإمام مالكٌ-رضي الله تعالى عنه-كثيرًا ما يبني مذهبه على المصالح، وقد ن�?ق�?لَ عنه قتل�? ث�?ل�?ث العامّة لإصلاح الثّلثين.


المازريّ: ما حكاه أبو المعالي عن مالك�? صحيح.


زاد الحطّاب بعده عن "شرح المحصول": ما ذكره إمام الحرمين عن مالك�? لم يوجد �?ي كتب المالكيّة.


الب�?نانيّ=شيخ شيوخنا المحقّق محمّد بن عبد القادر: هذا الكلام لا يجوز أن ي�?سطّر �?ي الكتب؛ لئلاّ يغترّ به بعض ضع�?ة الطّلباء، وهذا لا يوا�?ق شيئًا من القواعد الشّرعيّة.


الشّهاب القرا�?يّ: ما نقله إمام الحرمين عن مالك�? أنكره المالكيّة إنكارًا شديدًا، ولم يوجد �?ي كتبهم.


ابن الشّمّاع: ما نقله إمام�? الحرمين لم ينقله أحدٌ من علماء المذهب، ولم ي�?خبر أنّه رواه نقلته؛ إنّما ألزمه ذلك، وقد اضطرب إمام�? الحرمين �?ي ذكره ذلك عنه؛ كما اتّضح ذلك من كتاب "البرهان".


وقول المازريّ ((ما حكاه أبو المعالي صحيح)) راجعٌ لأوّل الكلام؛ وهو: أنّه كثيرًا ما يبني مذهبه على المصالح؛ لا إلى قوله: ن�?قل عنه قتل الثلث إلخ، أو أنّه حمله على تترّس الك�?ار ببعض المسلمين.


وقوله ((مالكٌ يبني مذهبه على المصالح كثيرًا)) �?يه نظرٌ؛ لإنكار المالكيّة ذلك؛ إلاّ على وجه�? مخصوص�? حسبما تقرّر �?ي الأصول.


ولا يصحّ حمله على الإطلاق والعموم حتّى يجري �?ي ال�?تن التي تقع بين المسلمين وما يشبهها.


وقد أشبع الكلام �?ي هذا شيخ�? شيوخنا العلاّمة المحقّق أبو عبد الله سيدي العربيّ ال�?اسيّ �?ي جواب�? له طويل؛ وقد نقلت�? منه ما قيّدته أعلاه؛ وهو تنبيهٌ مهمٌّ تنبغي المحا�?ظة عليه؛ لئلاّ ي�?غترّ بما �?ي "التّوضيح" اهـ.


وأمّا تأويل (ز) بأنّ الـم�?راد قتل�? ث�?ل�?ث�? الـم�?�?سدين إذا تعيّن طريــــقًا لإصلاح بقيّتهم �?غير صحيح، ولا يحلّ القول به؛ �?إنّ الشّارع إنّما وضع لإصلاح الم�?سدين الحدود عند ثبوت موجباتها؛ ومَن لم ت�?صلحه الس�?ّنَّة�? �?لا أصلحه الله تعالى.


ومثل�? هذا التّأويل ال�?اسد هو الّذي ي�?وقع كثيرًا من الظّلمة الم�?�?سدين �?ي س�?ك دماء المسلمين؛ نعوذ بالله من شرور ال�?ساد)).


وقال الحا�?ظ�? ابن�? حجر�? �?ي "إنباء الغ�?مر: 9/107"-بعد سرد وقائع قصّة�? �?يها عصيان�? ناس�? من العامّة لولاة أمر�?هم-: ((�?َأَمَرَ السّلطان بجمع الأمراء والق�?ضاة يومَ الأحد صبيحةَ الرّابع والعشرين؛ �?اشْتَوَر�?وا؛ �?قيل للمالكيّ: إنّ عندهم قولاً بقتل الثّلث لاستصلاح الث�?ّلث[يقصد: الثّلثين]؛ �?أنكر المالكيّ ذلك، وقال: هذا لا ي�?عر�? �?ي المذهب...)).


وقال الشّوكانيّ �?ي "إرشاد ال�?�?ح�?ول: 242": ((وقد أنكر جماعةٌ من المالكيّة ما ن�?س�?بَ إلى مالك�? من القول بها [أي: المصالح الـم�?رسَلة]؛ ومنهم القرطبيّ، وقال: ذهب الشّا�?عيّ وم�?عْظَم�? أصحاب�? أبي حني�?ةَ إلى عَدَم�? الاعتماد عليها؛ وهو مذهب مالك، قال: وقد اجترأ إمام الحرمين الجوينيّ وجاز�? �?يما نسبه إلى مالك�? من الإ�?راط �?ي هذا الأصل؛ وهذا لا ي�?وجد �?ي ك�?ت�?ب�? مالك�?، ولا �?ي شيء�? من ك�?ت�?ب أصحابه)).


وقال العلاّمة�? الـم�?�?س�?ّر�? الأ�?صولي�?ّ محمّد الأمين الشّنقيطيّ-رحمه الله-�?ي م�?حاضرة�? بعنوان "المصالح الـم�?رْسَلة": ((اعلم-أوّلاً-أنّ بعض العلماء شنّع على مالك بن أنس�?-رحمه الله-�?ي الأخذ بالمصالح المرسلة تشنيعًا شديدًا؛ كأبي المعالي الجوينيّ ومَنْ وا�?َقَه ؛�?عابوا مالكًا بأنّه يحك�?م بضرب الـم�?تَّهم لي�?ق�?رَّ بالسّرقة مثلاً، وقالوا: لا شكّ أنّ ترك م�?ذنب�? أهون من إهانة بريء، وزعموا أنّه ي�?جيز قتل ث�?ل�?ث الأمّة لإصلاح الث�?ّلثين، وأنّه ي�?بيح قطع الأعضاء �?ي التّعزيرات، وقال بعضهم: العمل بالمصالح المرسلة تشريعٌ جديدٌ لعدم استناد المصالح المرسلة إلى نص�?ّ خاص�?ّ من كتاب�? أو سنّة.


وسنذكر-أوّلاً-حجّة مالك�? المتضمّنة الجواب عمّا قيل عنه، ثمّ نذكر-بعد ذلك-ما ي�?حتاج إليه من الكلام على المصالح المرسلة، وموق�?�? أهل المذاهب وأصحابهم منها.


أمّا دعواهم على مالك�? أنّه ي�?جيز قتْلَ ث�?ل�?ث الأمة لإصلاح الثّلثين، وأنّه يجيز قطع الأعضاء �?ي التّعزيرات �?هي دعوى باطلةٌ؛ لم يَق�?لْها مالكٌ، ولم يَرْو�?ها عنه أحدٌ من أصحابه، ولا توجد �?ي شيء�? من كتب مذهبه؛ كما حقّقه القرا�?يّ، ومحمّد بن الحسن البنانيّ، وغيرهما، وقد درسنا مذهب مالك�? زمنًا طويلاً وعر�?نا أنّ تلك الدّعوى باطلة)).


وحتّى المبتدع�? المعرو�?�? ي�?وس�?�?�? القرضاوي�?ّ �?هو-مع شدّة حماسته البدعيّة لهذه الثّورات العربيّة؛ إلاّ أنّه-يقول �?ي "الدّين والسّياسة" تعليقًا على ما قاله الجوينيّ �?ي "الغياثيّ": ((لم يذكر لنا إمام الحرمين-هنا-ولا �?ي كتابه الأصولي الشّهير "البرهان" أين ن�?ق�?ل هذا عن مالك؛ �?لم يذكره �?ي "الموطّأ"، ولم يَر�?د �?ي "المدوّنة"، ولا �?ي غيرها من كتب مذهبه، ولم يَنْق�?ل هذا أحدٌ من العلماء المعرو�?ين الّذين ع�?نوا بنقل أقوال الأئمّة و�?قهاء السّل�?؛ مثل: عبد الرّزّاق، وابن أبي شيبة �?ي "مصنّ�?يهما"، والطّحاويّ والبيهقيّ �?ي كتبهما. وقد أنكر هذا القول علماء المالكيّة بشدّة؛ كما �?ي "منح الجليل شرح مختصر خليل"؛ حيث قال:...))؛ وذكر ما سبق نقله عن عليش�? المالكيّ.


ولا حاجة إلى الإكثار من النّقل�? �?ي إثبات�? براءة الإمام�? مالك�?-رحمه الله-وأهل مذهبه من نسبة هذا القول الشّنيع إليهم؛ �?�?يما سبق ك�?ايةٌ؛ �?إنّ المالكيّة يتبرّؤون من هذا بشدّة�?، وي�?نكرونه بقوّة�?، وهو غير�? موجود�? �?ي شيء�? من كتبهم، ولا أسنده إليهم أحدٌ بأدنى إسناد�?؛ بل هو نقلٌ بلا زمام�? ولا خطام�?، ممّن ي�?شنّعون على الإمام مالك�? بلا ب�?رهان؛ �?لا تح�?ل�?ّ نسبته إليهم؛ لا سيّما و�?ساده بيّنٌ؛ كما سبق بيان�? المالكيّة لشيء�? من أوجه �?ساده وب�?طلانه وم�?خال�?ته لقواعد الشّريعة، وسيأتي مزيدٌ من ذلك-إن شاء الله-.


وحتّى من نسب هذا القول لمالك�?-رحمه الله-�?إنّهم ينقلونه على سبيل التّشنيع والرّدّ؛ لا على وجه القول به والأخذ؛ كالجوينيّ لـمّا قال �?ي "البرهان": ((...�?ر�?ئي ي�?ثب�?ت�? مصالحَ بعيدةً عن المصالح المألو�?ة والمعاني المعرو�?ة �?ي الشّريعة))، وردّ على ما نسبه(!) إلى مالك�? �?ي "البرهان:2/277"؛ �?قال: ((تبيّن من نظر الصّحابة-رضي الله عنهم-�?ي مائة سنة، ومن نظر أئمّة التّابعين أنّ ما قال مالكٌ-رضي الله عنه-، وما استشهدنا به لا ي�?حكم به، ونحن نعلم أنّ الأمد الطّويل لا يخلو عن جريان ما يقتضي مثل ما يعتقده مالك؛ ثمّ لم يجر...)).


�?لا المالكيّة�? ولا غير�?هم يقولون بهذا القول العجيب الغريب!


بل أكاد�? أجز�?م�? أنّه لا يقول به أحدٌ، ولا ينبغي أن يقول به أحد!!!


راب�?عًا:


لو صحّ(!) النّقل�? عن الإمام�? مالك�? أو أهل مذهبه �?ي هذا؛ �?بابة�? هذا عندهم غير البابة الّتي ساق الشّيخ�? اللّحيدان-غ�?ر الله لي وله-مذهبهم المزعوم منها؛ �?المنسوب إلى مالك�?-رحمه الله-إنّما هو قتل�? الحاكم�? ث�?ل�?ثَ الرّعيّة؛ ل�?سادهم؛ ليَرْدعَ الث�?ّل�?ثين وي�?صل�?حَهم بزوال�? الث�?ّل�?ث�? ال�?اسد؛ لا قتلَ الحاكم�? الكا�?ر�? ث�?ل�?ثَ الشّعب�? ل�?ينصَل�?حَ الحال�? بزوال هذا الحاكم ال�?اسد!


خامسًا:


لو صحّ(!) النّقل�? عن الإمام�? مالك�? أو أهل مذهبه �?ي هذا؛ �?مَن ينْس�?ب�? هذا إليه-رحمه الله-يجعله مثالاً على قول مالك�? بالاستدلال؛ الّذي هو الاستصلاح، أو: المصالح الـم�?رسَلة.


�?إذا عرَ�?نا هذا؛ �?إنّ من قواعد الشّريعة الـم�?تقرّرة-�?ي هذا الباب-أنّه: إذا تزاحمت م�?سدتان د�?رئت أعظمهما بارتكاب أدناهما، وأنّ الضّرر لا ي�?زال بمثله؛ �?كي�? بأكبر منه؟!..


ولا ي�?شَك�?ّ أنّ م�?سدة هلاك الشّعب �?ي الخروج على الحاكم الكا�?ر إذا لم يَبْقَ منهم غير�? واحد�? أو اثنين أو أكثر أكبر�? بكثير�? من م�?سدة تسلّط هذا الكا�?ر عليهم ب�?ح�?كْم�?ه�? لهم؛ �?لا ي�?مكن أنْ ي�?قال بحتميّة الخروج على الحاكم الكا�?ر ولو هلك من هلك ما لم يَ�?ْنَ الشّعب؛ لأنّ هذا القول م�?صادمٌ لهذه القواعد الشّرعيّة الـم�?قرّرة.


قال شيخ�? الإسلام�?-رحمه الله-كما �?ي "مجموع ال�?تاوى:20/57": ((إذا اجتمع محرّمان لا ي�?مكن ترك�? أعظمها إلاّ ب�?عل أدناهما؛ لم يكن �?عل الأدنى �?ي هذه الحال محرّمًا �?ي الحقيقة؛ وإن س�?م�?ّيَ ذلك: ترك�? واجب�?، وس�?م�?ّيَ هذا ال�?عل محرّم باعتبار الإطلاق لا يضرّ، وي�?قال �?ي مثل هذا: تركَ الواجب لعذر�?، و�?عَل المحرَّم للمصلحة الرّاجحة، أو للضّرورة، أو لد�?ع ما هو أحرم)).


وقال-رحمه الله- �?ي"المجموع:20/48": ((الشّريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها, وتعطيل الم�?اسد وتقليلها، وأنّها ترجّح خير الخيرين وشرّ الشّرين, وتحصّل أعظم المصلحتين بت�?ويت أدناهما, وتد�?ع أعظم الم�?سدتين باحتمال أدناهما)).


وضرب ابن�? القيّم-رحمه الله-�?ي "إعلام الموقّعين: 3/7" لهذه القاعدة أمثلةً؛ منها: ((إذا رأيتَ ال�?�?سّاقَ قد اجتمعوا على لهو�? ولعب, أو سماع م�?كاء�? وتصدية�?؛ �?إنْ نقلتهم عنه إلى طاعة الله �?هو المراد, وإلاّ كان تركهم على ذلك خيرًا من أن ت�?رغهم لما هو أعظم من ذلك؛ �?كان ما هم �?يه شاغلاً لهم عن ذلك.


وكما إذا كان الرّجل مشتغلاً بكتب المجون ونحوها, وخ�?�?ْت من نقله عنها انتقالَه إلى كتب البدع والضّلال والسّحرة؛ �?دعه وكتبه الأولى, وهذا بابٌ واسع...)).


�?قتل�? ج�?ل�?ّ الشّعب�? ما لم يحص�?ل لهم �?ناءٌ وإبادةٌ كاملةٌ لإصلاح حالهم بإزالة حاكمهم الكا�?ر نوعٌ من العبث الّذي تتنزّه عنه الشّريعة�?؛ لأنّه وقوعٌ �?ي الم�?سدة العظمى �?رارًا من الصّغرى!


وشأن�? الدّماء عند الله-سبحانه-عظيم..


ولـمّا اجتمعَ حول إمام أهل السّنّة أحمد-رحمه الله-مَن ي�?زيّن له الخروج على خلي�?ة زمانه-وقد �?عل بالمسلمين وأئمّة الدّين �?ي محنة الك�?ر والقول بخلق القرآن ما �?عل-كان الإمام�? أحمد�?-رحمه الله-ي�?غلّظ�? الأمرَ �?ي أعينهم؛ قائلاً: الدّماء!الدّماء!الدّماء!.


�?كي�? لو قالوا له: ي�?قتَل�? الثّلث ويبقى الثّلثان؟!!!.


وكي�? لو قالوا له: هلك مَن هلك؟!!!.


وكي�? لو قالوا له: ولو ق�?ت�?لَ ج�?ل�?ّ النّاس�?؛ ما لم يحص�?ل لهم �?ناء؟!!!.


وكي�? لو قالوا له بوجوب ذلك وحتميّته؟!!!.


سادسًا:


لو ق�?لنا: إنّ الخروج على الحاكم الكا�?ر واجبٌ حَتْمٌ م�?طْلَقًا؛ �?إنّه لا يكون كذلك بدون القدرة على الإطاحة به وإزاحته؛ لأنّ (القدرة مناط�? التّكلي�?)، و((لا ي�?كلّ�? الله�? ن�?سًا إلاّ و�?سعها))، و(الأمر�? إذا ضاق اتّسع)؛ �?ـ(المشقّة�? تجل�?ب�? التّيسير)، و((ما جعلنا عليكم �?ي الدّين من حرج))..


وإلاّ؛ �?إنّ القولَ بتكلي�? النّاس بالخروج على الحاكم الكا�?ر ولو هلك مَن هلك ما لم يحصل لهم �?ناءٌ (تكلي�?ٌ بما لا ي�?طاق�?) تتنزّه عنه الشّريعة، ولا يقول بمثله علماؤها!


ساب�?عًا:


لقد أ�?تى علماء�? السّل�?يّة �?ي (الثّورتين السّوريّة واللّيبيّة) بغير �?توى الشّيخ اللّحيدان-سدّده الله-، و�?تاواهم معرو�?ةٌ مشهورةٌ؛ منها ما أرسل إليّ به شيخ�?نا الإمام�? الرّبيع�? بن�? هادي-ح�?ظه الله-؛ لتبليغه لإخواننا اللّيبيّين؛ أنْ ((الزموا بيوتكم، وراجعوا أحاديث (كتاب ال�?تن) من "س�?نن التّرمذيّ")).


ولـمّا سألني إخواننا السّوريّون عن حكم الثّورة السّوريّة على حاكمهم الكا�?ر؛ أجبْت�?هم: أنّ مقاتلتهم هذا الحاكمَ النّصيريّ البعثيّ الكا�?ر بصدورهم العارية؛ وهو م�?دجّجٌ بأنواع الأسلحة الثّقيلة، وحولَه مَنْ حَوْلَه من ألو�? الألو�? من النّصيريّة والدّرزيّة والبعثيّة والشّيوعيّة والنّصارى والرّا�?ضة والمنا�?قين وجهلة الـم�?سلمين، وجيوب�?ه م�?ثقلةٌ بألو�?�? ألو�?�? الألو�? من الأموال�? الّتي استولى عليها من خزائن الـم�?سلمين؛ قلت لهم: إنّ هذا انتحارٌ..!.


ولكن!


اصبروا، ولْي�?هاج�?رْ-�?َرارًا بدينه-مَن استطاعَ ذلك، ولْيَدْع�? إلى التّوحيد والسّنّة-ولو بسرّيّة�?-مَن بقيَ منهم؛ حتّى تقوى دعوتهم �?ي الشّعب، ومن ثمّ يستعدّون لمقاتلة هذا الكا�?ر وعصابته؛ كما قال ربّنا-سبحانه-: ((وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة�? ومن رباط الخيل))..


أمّا م�?قاتلة هذه الجيوش الجرّارة، وبدون أدنى أدنى أنواع الأسلحة؛ �?هذا لا يحل�?ّ، ولا ينبغي له أن يحلّ!


�?قال السّوريّون: إنّ النّصيريّة-من الشّعب-صاروا يقتحمون عليهم ب�?لدانهم وق�?راهم ويقتلون مَن يقتلون من المسلمين، وأراد السّائلون أن أسألَ لهم شيخنا الرّبيع-ح�?ظه الله-عن التّصدّي لهؤلاء ومقاومتهم..


�?جاء جواب شيخنا-ح�?ظه الله-أنْ: ((اكس�?روا ق�?سيّكم))..


نعم!


قال رسول الله-صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-�?ي ال�?تنة: ((اكسروا قسيّكم، و اقطعوا أوتاركم, والزموا أجوا�? البيوت, وكونوا �?يها كالخير من ابني آدم))؛ رواه التّرمذيّ وغيره من حديث أبي موسى-رضي الله عنه-.


ومَن ي�?�?تي بالـم�?شاركة �?ي الثّورتين السّوريّة واللّيبيّة ليس بأقوى سل�?يّةً من شيخنا الإمام الألبانيّ-رحمه الله-، ولا حاكم�? سوريّا النّصيريّ البعثيّ (بشّار�?) بأك�?رَ من أبيه (حا�?ظ�?) الّذي كان �?ي الحكم قبله..


�?كي�? كانت نظرة�? الألبانيّ (الإمام�? �?ي السّل�?يّة) إلى الثّورة على حا�?ظ�? (الإمام�? �?ي الك�?ر)؟!.


كان-رحمه الله-لا يرى الثّورة سبيلاً للإطاحة بهذا الكا�?ر؛ بل يأم�?ر�? مَن يستطيع الهجرة ممّن لا يقدر�? على إقامة دينه أن ي�?هاجر، ومَن بقي يقوم بالدّعوة إلى الله إن استطاع؛ عن طريق تص�?ية الدّين ممّا دخل �?يه وليس منه، وتربية النّاس على ذلك..


كان يرى الصّبر؛ حتّى هاجر هو ن�?س�?ه-رحمه الله-.


يقول-كما �?ي الشّريط رقم: 726؛ من"سلسلة الهدى والنّور"؛ عن حاكم ليبيا القذّا�?يّ الكا�?ر-: ((�?الآن؛ أنت الّذي تذك�?ر�?ه �?ي ليبيا أسوأ من بريطانيا وأسوأ من ألمانيا.


�?هذا السّوء-يعني-يجعل القول بأنّ الهجرة واجبةٌ على مَن لم يتمكّن من إقامة الشّعائر الدّينيّة والدّعوة الإسلاميّة �?ي ليبيا.


يك�?ي أنّ الرّجل[يقصد: القذّا�?يّ] أعلنَ إلحاده، وأعلن م�?حاربته للسّنّة؛ �?ما بقيَ للم�?سلمين �?ي تلك البلاد؟.


ما الأمل المنشود الّذي يبتغيه هؤلاء الشّباب؟.


هل يستطيعون يومًا ما أن يقلبوا نظامَ الح�?كم�? بطريق الدّعوة الّذي هو أحسن؟.


أم يأملون أن ي�?قيموا ثورةً حمراء على هذا الثّائر؟.


إن كانت الأولى؛ �?هذا يحتاج�? إلى زمن�? مديد�?، ويحتاج�? إلى تعاون�? مع الشّباب المسلم �?ي البلاد الأخرى الّتي �?يها ما أقول الحرّيّة الكاملة-مع الأس�?-؛ لكن �?يها حرّيّةٌ أكثر من تلك البلاد.


أمّا إن كانوا ي�?ريدون أن ي�?خطّطوا-كما ي�?عل بعض الجماعات-أن ي�?قيموا ثورةً ويقيموا (انقلاب عسكريّ)[كذا!] على هذا الطّاغية؛ �?ه�?نا ي�?قال:


أوردها سعدٌ وسعدٌ م�?شتَم�?ل===ما هكذا يا سعد�? ت�?ورَد�? الإبل


�?رسول الله-صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-هاجر من مكّةَ إلى المدينة، وأمر أصحابه بالهجرة�? من مكّةَ إلى المدينة، وقبل ذلك أمرهم بالهجرة إلى الحبشة.


لماذا؟.


لكي يتن�?ّسَ الصّحابة�? المؤمنون الص�?ّعَداء �?ي بلاد الحبشة عند النّجاشيّ، ثمّ بعد ذلك جاءت المرحلة�? الثّانية�? والأخيرة؛ وهي: الهجرة�? إلى المدينة...)).


هذه هي �?توى الألبانيّ �?ي الثّورة اللّيبيّة قبل أن تقوم!


وللشّيح العلاّمة مقبل�? الوادعيّ اليمانيّ-رحمه الله-كلامٌ-أيضًا-�?ي الثّورتين السّوريّة واللّيبيّة قبل وقوعهما بزمن�? مديد�?؛ يقول-رحمه الله-: ((نحن�? لا ندعو إلى الثّورات ولا الانقلابات.


�?والله؛ ما نحبّ أن تقومَ ثورةٌ �?ي العراق؛ لأنّها ست�?س�?َك�? دماء�? الم�?سلمين، ولا نحبّ أن تقومَ ثورةٌ �?ي ليبيا؛ لأنّ الدّائرة ستكون على رؤوس المساكين، وكذلك لا نحبّ أن تقومَ ثورةٌ �?ي سوريّا؛ لأنّ الدّائرة ستكون على المسلمين)).


و�?تاوى سائر علمائنا لا تخرج عن هذا؛ �?الله يتولاّهم وي�?حسن�? إليهم.


ثامنًا:


قد علمنا ك�?�?ر حاكم سوريّا وك�?ر حاكم ليبيا..


�?هل حاكم اليمن كا�?رٌ-أيضًا-حتّى يدعوَ الشّيخ اللّحيدان-سامحه الله-أن ي�?عاج�?لَه الثّائرون اليمنيّون بالإزالة؟!!.


تاسعًا:


الشّيخ�? اللّحيدان-سدّده الله-لا ي�?جيز�? الـم�?ظاهرات والخروج على غير الحاكم الكا�?ر، وهذا يتناقض مع موق�?ه من الثّورة اليمنيّة..


ونقول-أيضًا-:


إنّ هذا يعني أنّ سبب منع الشّيخ اللّحيدان-سدّده الله-للـم�?ظاهرات أنّها خروجٌ على الحاكم-�?قط!-؛ �?لمّا كان يوجب الخروج على الحاكم الكا�?ر ولو هلك مَنْ هلك �?إنّه لم يمنعها!


وهذا غلط!


�?إنّ تحريم الـم�?ظاهرات ليس لكونها خروجًا على الحاكم-�?قط-؛ بل لأنّها-أيضًا-طريقة�? الك�?ّار الّذين ن�?هينا عن التّشبّه بهم، ولأنّ �?يها من ال�?ساد �?ي الأرض ما لا يخ�?ى؛ من الاختلاط، والغناء، والموسيقى، والتّ�?ريط �?ي الصّلوات، وتكشّ�? العورات، وإهدار الأموال، والأوقات، وتكسير الممتلكات العامّة والخاصّة..، وغير ذلك.


وعاشرًا وأخيرًا:


�?إنّ العلماء لم يزالوا يقرّرون أنّ للخروج على الحاكم الكا�?ر شرطين اثنين:


أوّلهما: أن يكون ك�?ره بواحًا عندنا �?يه من الله ب�?رهان.


وثانيهما: أن يكونوا قادرين على الإطاحة به؛ بدون الوقوع �?ي م�?سدة�? أكبر من م�?سدة تولّيه..


و�?تاواهم وتقريرات�?هم �?ي هذا كثيرةٌ-جدًّا جدًّا-؛ �?لذلك أخّرت�? سردَ بعضها إلى آخر هذه الـم�?ناقشة.


ولقد اعتنى بهذه ال�?تاوى كثيرٌ من إخواننا من طلبة العلم؛ �?جمعوها �?ي مؤلّ�?اتهم وكتاباتهم؛ وقد انتقيت�? منها ما يلي:


قال شيخ�? الإسلام�? ابن�? باز�?-رحمه الله-�?ي "ال�?تاوى:9/203": ((قال عبادة بن الصّامت-رضي الله عنه-: ((بايعنا رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-على السّمع والطّاعة �?ي منشطنا ومكرَهنا وع�?سْر�?نا وي�?سْر�?نا وأَثَرة�? علينا، وأن لا ن�?نازع الأمر أهله، وقال: إلاّ أنْ تَرَوا ك�?�?ْرًا بواحًا عندكم من الله �?يه برهان)).


�?هذا يدلّ على أنّه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور, ولا الخروج عليهم، إلاّ أنْ يَرَوا ك�?�?ْرًا بواحًا عندهم من الله �?يه برهان; وما ذاك إلاّ لأنّ الخروج على ولاة الأمور ي�?سبّب �?سادًا كبيرًا وشرًّا عظيمًا؛ �?يختلّ به الأمن, وتضيع الحقوق, ولا يتيسّر ردع الظّالم, ولا نصر المظلوم, وتختلّ الس�?ّبل ولا تأمن؛ �?يترتّب على الخروج على ولاة الأمور �?سادٌ عظيمٌ وشرٌّ كثير.


إلاّ إذا رأى المسلمون ك�?�?ْرًا بواحًا عندهم من الله �?يه برهان؛ �?لا بأس أن يخرجوا على هذا السّلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة.


أمّا إذا لم يكن عندهم قدرةٌ �?لا يخرجوا, أو كان الخروج يسبّب شرًّا أكثر؛ �?ليس لهم الخروج; رعايةً للمصالح العامّة.


والقاعدة الشّرعيّة الـم�?جمع عليها: (أنّه لا يجوز إزالة الشّر بما هو أشرّ منه؛ بل يجب درء الشّر بما يزيله أو يخ�?ّ�?ه)؛ أمّا درء الشّرّ بشر�?ّ أكثر �?لا يجـوز بإجماع المسلمين.


�?إذا كانت هذه الطّائ�?ة الّتي ت�?ريد إزالة هذا السّلطان الّذي �?عل ك�?�?ْرًا بواحًا: عندها قدرةٌ ت�?زيله بها, وتضع إمامًا صالحًا طيّبًا؛ من دون أن يترتّب على هذا �?سادٌ كبيرٌ على المسلمين, وشرٌّ أعظم من شرّ هذا السّلطان؛ �?لا بأس.


أمّا إذا كان الخروج يترتّب عليه �?سادٌ كبير, واختلال�? الأمن, وظ�?لْم�? النّاس, واغتيال�? من لا يستحقّ الاغتيال...إلى غير هذا من ال�?ساد العظيم؛ �?هذا لا يجوز؛ بل يجب الصّبر, والسّمع والطّاعة �?ي المعرو�?, وم�?ناصحة ولاة الأمور, والدّعوة لهم بالخير, والاجتهاد �?ي تخ�?ي�? الشّرّ وتقليله وتكثير الخير.


هذا هو الطّريق السّويّ الّذي يجب أن ي�?سلَك; لأنّ �?ي ذلك مصالحَ للمسلمين عامّةً, ولأنّ �?ي ذلك تقليلَ الشّرّ وتكثير الخير, ولأنّ �?ي ذلك ح�?ظَ الأمن وسلامةَ المسلمين من شر�?ّ أكثر)).


وقال شيخ�?نا الإمام�? العلاّمة�? ابن�? ع�?ثيمين-رحمه الله-�?ي "لقاء الباب الم�?توح: 129/5": ((وإذا �?رضنا-على التّقدير البعيد-أنّ وليّ الأمر كا�?ر؛ �?هل يعني ذلك أن نوغر صدور النّاس عليه حتّى يحصل التّمرّد، وال�?وضى، والقتال؟!.


لا؛ هذا غلط!، ولا شكّ �?ي ذلك؛ �?المصلحة الّتي يريدها هذا لا يمكن أن تحصل بهذا الطّريق؛ بل يحصل بذلك م�?اسد عظيمة؛ لأنّه-مثلاً-إذا قام طائ�?ةٌ من النّاس على وليّ الأمر �?ي البلاد، وعند وليّ الأمر من القوّة والسّلطة ما ليس عند هؤلاء؛ ما الّذي يكون؟.


هل تغلب�? هذه ال�?ئة�? القليلة؟!.


لا تغلب؛ بل بالعكس؛ يحصل الشّرّ وال�?وضى وال�?ساد، ولا تستقيم الأمور.


والإنسان يجب أن ينظر:


أولاً: بعين الشّرع؛ ولا ينظر-أيضًا-إلى الشّرع بعين�? عوراء؛ إلى النّصوص من جهة�? دون الجهة الأخرى؛ بل يجمع بين النّصوص.


ثانياً: ينظر-أيضًا-بعين العقل والحكمة؛ ما الّذي يترتّب على هذا الشّيء؟.


لذلك؛ نحن نرى أنّ مثل هذا المسلك مسلكٌ خاطئ-جدًّا-وخطير، ولا يجوز للإنسان أن ي�?ؤيّد من سلكه؛ بل ير�?ض هذا ر�?ضًا باتًّا.


ونحن لا نتكلّم على حكومة�? بعينها؛ لكن نتكلّم على سبيل العموم)).


وقال-رحمه الله-�?ي "لقاء الباب الم�?توح:95/12"-أيضًا-: ((إذا قهر الوليّ وسيطر وصارت له السّلطة �?هذا هو تمام البيعة؛ لا يجوز الخروج عليه؛ إلا �?ي حالة�? واحدة�? استثناها النّبيّ-عليه الصّلاة والسّلام-؛�?قال: ((إلاّ أنْ تَرَوا ك�?�?رًا بواحًا عندكم �?يه من الله برهان))؛ �?قال:


1-((إلاّ أن تروا))؛ والرّؤية: إمّا بالعين أو بالقلب؛ الرّؤية�? بالعين بصريّة، وبالقلب علميّة؛ بمعنى: أنّنا لا نعمل بالظّنّ أو بالتّقديرات أو بالاحتمالات؛ بل لا بدّ أن نعلم علم اليقين.


2-وأن نرى ك�?رًا لا �?سوقًا؛ يعني-مثلاً-: الحاكم لو كان أ�?سق عباد الله؛ عنده شرب خمر، وغيره من المحرّمات، وهو �?اسقٌ؛ لكنْ لم يخرج من الإسلام؛ �?إنّه لا يجوز الخروج عليه وإن �?سق؛ لأنّ م�?سدة الخروج عليه أعظم بكثير�? من م�?سدة معصيته الّتي هي خاصّةٌ به.


الثّالث: قال: ((بواحًا))؛ البواح يعني: الصّريح، والأرض البواح: هي الواسعة الّتي ليس �?يها شجرٌ ولا مَدَرٌ ولا جبل؛ بل هي واضحةٌ للرّؤية؛ لا بدّ أن يكون الك�?�?ر بواحًا ظاهرًا ما يشكّ �?يه أحد؛ مثل: أن يدعو إلى نبذ الشّريعة، أو أن يدعو إلى ترك الصّلاة، وما أشبه ذلك من الك�?ر الواضح الّذي لا يحتمل التّأويل.


�?أمّا ما يحتمل التّأويل �?إنّه لا يجوز الخروج عليه؛ حتّى وإن ك�?نّا نرى نحن�? أنّه ك�?�?ْرٌ وبعض�? النّاس يرى أنّه ليس بك�?ر؛ �?إنّنا لا يجوز لنا الخروج عليه؛ لأنّ هذا ليس بواحًا.


الرّابع: ((عـــندنا �?يه من الله برهان))...�?إن لم يكن عندنا برهــــــانٌ؛ أي: دليلٌ واضح؛ ليس مجرّد اجتهاد�? أو قياس؛ بل هو بيّنٌ واضحٌ أنّه ك�?ر؛ حينئذ�? يجوز الخروج.


ولكن؛ هل معنى جواز الخروج أنّه جائزٌ بكلّ حال، أو واجبٌ على كل حال؟!.


الجواب: لا؛ لا بدّ من قدرة�? على منابذة هذا الوالي الّذي رأينا �?يه الك�?ر البواح.


أمّا أن نخرج عليه بسكاكين المطبخ، وعواميل البقر، ولديه دبّاباتٌ وصواريخ؛ �?هذا (سَ�?َهٌ �?ي العقل، وضلالٌ �?ي الدّين)؛ لأنّ الله لم ي�?وجب الجهاد على المسلمين حين كانوا ض�?ع�?اء �?ي مكّة؛ ما قال: اخرجوا على قريش�?؛ وهم عندهم، ولو شاؤوا لاغتالوا ك�?بَراءهم وقتلوهم؛ لكنّه لم يأمرهم بهذا، ولم يأذن لهم به.


لماذا؟!.


لعدم القدرة.


وإذا كانت الواجبات�? الشّرعيّة�? الّتي لله-عزّ وجلّ-تسقط بالعجز؛ �?كي�? هذا الّذي سيكون �?يه دماء؟!.


يعني: ليس إزالة الحاكم بالأمر الهيّن، أو مجرّد ريشة�? تن�?خها وتروح!؛ لا بدّ من قتال�? منك وقتال�? منه، وإذا ق�?ت�?ل �?له أعوان؛ �?المسألة ليست بالأمر الهيّن حتى نقول بكل سهولة: ن�?زيل الحاكم ونقضي عليه وينتهي كلّ شيء!


�?لا بدّ من القدرة.


والقدرة-الآن-ليست بأيدي الشّعوب �?يما أعلم، والعلم عند الله-عزّ وجلّ-، ليس �?ي أيدي الشّعوب ق�?درةٌ على إزالة مثل هؤلاء القوم الّذين نرى �?يهم ك�?�?ْرًا بواحًا)).


وقالَ الشّيخ�? صالحٌ ال�?وزان-ح�?ظه الله-�?ي ال�?توى(15872): ((...وأمّا التّعامل مع الحاكم الكا�?ر؛ �?هذا يختل�? باختلا�? الأحوال:


�?إن كان �?ي المسلمين قوَّةٌ، و�?يهم استطاعةٌ لمقاتلته وتنحيته عن الحكم وإيجاد حاكم�? مسلم؛ �?إنّه يجب عليهم ذلك، وهذا من الجهاد �?ي سبيل الله.


أمّا إذا كانوا لا يستطيعون إزالته؛ �?لا يجوز لهم أن يَتَحَرَّشوا بالظَّلمة الك�?رة؛ لأنَّ هذا يعود على المسلمين بالضَّرر والإبادة، والنّبيّ-صلّى الله عليه وسلّم-عاش �?ي مكّة ثلاثة عشرة سنة�? بعد البعثة، والولاية للك�?َّار، ومع من أسلم من أصحابه، ولم ي�?نازلوا الك�?َّار،؛ بل كانوا مَنهي�?ّين عن قتال الك�?َّار �?ي هذه الحقبة، ولم ي�?ؤمَر بالقتال إلا بعدما هاجر-صلّى الله عليه وسلّم-، وصار له دولةٌ وجماعةٌ يستطيع بهم أن ي�?قاتل الك�?َّار.


هذا هو منهج الإسلام:


إذا كان المسلمون تحت ولاية�? كا�?رة�? ولا يستطيعون إزالتها؛ �?إنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم، ويدعون إلى الله، ولكن لا ي�?خاطرون بأن�?سهم ويغامرون �?ي مجابهة الك�?ّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة.


أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ �?إنّهم يجاهدون �?ي سبيل الله على الضّوابط المعرو�?ة)).
و�?تاوى العلماء �?ي هذا كثيرةٌ؛ لا تخرج�? عمّا سبق؛ انسجامًا مع قواعد الشّريعة؛ �?إنّ (مَنْ تعجّلَ الشّيءَ قبل أوانه ع�?وق�?بَ بحرمانه).


وخلا�?�? هذا �?تاوى حماسيّةٌ غير�? علميّةٌ؛ لا يجوز أن ي�?�?رَحَ بها!


وختامًا:


�?إنّ شأنَ الدّماء�? عظيم، ولقد كان السّل�? يتدا�?عون ال�?�?تيا �?يما هو أقلّ من هذا بكثير�?، ولا ينبغي للإنسان أن يجترئ على الدّماء والإ�?تاء بها، والتّحريض عليها..


واللهَ أسأل�? أن ي�?صلحَ أحوالَ الـم�?سلمين، وأن يحقنَ دماءهم، وأن ي�?غيّر أوضاعهم، وأن ي�?صلح ولاة أمورهم، وأن يمحقَ الكا�?رَ ممّن تسلّط عليهم، وأن يغ�?ر لنا، وللشّيخ اللّحيدان، وأن يو�?ّقه الله-سبحانه-للتّراجع عن �?تواه.


والله-تعالى-أعلم.


والحمد�? لله�? ربّ العالمين.


وكتب:
خادم�? السّل�?يّين
أبو عبد الرّحمن الأثريّ
معاذ�? بن�? ي�?وس�?�?َ الشّمّريّ
-أعانه مولاه-
�?ي: الأردن؛ إربد؛ 17-جمادى الأولى-1432هـ.

Saturday, April 23, 2011

التمسك بالكتاب والسنة هو العصمة من ال�?تن وديننا يأبى المظاهرات والغوغائيات

التمسك بالكتاب والسنة هو العصمة من ال�?تن وديننا يأبى المظاهرات والغوغائيات


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد �?ي هذه الأيام تعص�? بالعالم الإسلامي والعربي �?تن تهدد أمنهم واستقرارهم وت�?رق جماعتهم وتزعزع دولهم بتخطيط من الأعداء وتن�?يذ من الغوغائيين والأغرار من أبناء تلك الدول المستهد�?ة دون ت�?كير �?ي العواقب ومآلات الأمور تأثراً بالوعود الكاذبة وجرياً وراء السراب الخادع حتى أصبحت لا تسمع ولا تقرأ �?ي وسائل الإعلام إلا ما يزعجك من تقتيل وتشريد وسقوط حكومات وتغير أحوال وقد تحقق �?ي هؤلاء الذين يوقدون تلك ال�?تن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم "دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذ�?وه �?يها"، وقد رسم لنا النبي صلى الله عليه وسلم الخطة التي نسير عليها للسلامة من شر هؤلاء الدعاة لما سأله حذي�?ة بن اليمان رضي الله عنه لقوله: "�?ما تأمرني إن أدركني ذلك" قال صلى الله عليه وسلم: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قال حذي�?ة رضي الله عنه: "�?إن لم تكن لهم جماعة ولا إمام" قال صلى الله عليه وسلم: "�?اعتزل تلك ال�?رق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" هذا بالنسبة لل�?رد وأما بالنسبة للأمة �?قد أمرها صلى الله عليه وسلم عند حدوث الاختلا�? وال�?تن بالتمسك بالكتاب والسنة حيث قال صلى الله عليه وسلم: "�?إنه من يعش منكم �?سيرى اختلا�?اً كثيراً �?عليكم بسنتي وسنة الخل�?اء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ"، وهذا ت�?سير لقول الله تعالى: (وَاعْتَص�?م�?وا ب�?حَبْل�? اللَّه�? جَم�?يعاً وَلا تَ�?َرَّق�?وا)، [آل عمران: 103]، وقد وجدنا ثمرة هذه الوصايا الربانية والنبوية عندما عص�?ت تلك الأحداث الأخيرة التي سببت الهيجان والمطالبة بتغيير أنظمة الحكم �?ي البلاد العربية والإسلامية وتضرر بها من تضرر من الشعوب والحكام وقد بقيت هذه البلاد السعودية آمنة مطمئنة لأن دستورها القرآن الذي (لا يَأْت�?يه�? الْبَاط�?ل�? م�?نْ بَيْن�? يَدَيْه�? وَلا م�?نْ خَلْ�?�?ه�? تَنز�?يلٌ م�?نْ حَك�?يم�? حَم�?يد�?) [�?صلت: 42]، (وَمَنْ أَحْسَن�? م�?نْ اللَّه�? ح�?كْماً ل�?قَوْم�? ي�?وق�?ن�?ونَ) [المائدة: 50]، أما الدساتير البشرية �?إنها لا تثبت أمام الهزات لأنها لم تبن على الوحي المنزل الصالح لكل زمان ومكان والذي لا يستطيع أحد أن يأتي بآية من مثله ولن يستطيع أحد أن يستدرك عليه (وَاللَّه�? يَحْك�?م�? لا م�?عَق�?ّبَ ل�?ح�?كْم�?ه�?) [الرعد: 41]، ولما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن وقوع ال�?تن قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال: كتاب الله أما الدساتير البشرية والقوانين الوضعية �?هي عرضة للانتقاد ولا تصلح لكل زمان ومكان �?هي تنهار عند أول حادثة �?هي كبيت العنكبوت لا يقي من الحر ولا البرد ولا المطر ولا يصمد أمام الرياح، ولذلك أول ما رد به أهل هذه البلاد على الدعوة إلى الاضطرابات والمظاهرات والاعتصامات ردوا بأن ديننا يمنع من ذلك كله ولا يجيزه ويأمر بالهدوء والسكينة والتلاحم بين الراعي والرعية وينهى عن ال�?وضى ويأمر بالقضاء على ال�?تن وأهلها �?هو ينهى عن البغي والعدوان والخروج على ولي الأمر ويأمر بالإصلاح بين البغاة والمبغي عليهم إن أمكن الإصلاح وإلا �?إنها تقاتل ال�?ئة الباغية حتى ت�?يء إلى أمر الله قال تعالى: (وَإ�?نْ طَائ�?�?َتَان�? م�?نْ الْم�?ؤْم�?ن�?ينَ اقْتَتَل�?وا �?َأَصْل�?ح�?وا بَيْنَه�?مَا �?َإ�?نْ بَغَتْ إ�?حْدَاه�?مَا عَلَى الأ�?خْرَى �?َقَات�?ل�?وا الَّت�?ي تَبْغ�?ي حَتَّى تَ�?�?يءَ إ�?لَى أَمْر�? اللَّه�? �?َإ�?نْ �?َاءَتْ �?َأَصْل�?ح�?وا بَيْنَه�?مَا ب�?الْعَدْل�? وَأَقْس�?ط�?وا إ�?نَّ اللَّهَ ي�?ح�?ب�?ّ الْم�?قْس�?ط�?ينَ* إ�?نَّمَا الْم�?ؤْم�?ن�?ونَ إ�?خْوَةٌ �?َأَصْل�?ح�?وا بَيْنَ أَخَوَيْك�?مْ وَاتَّق�?وا اللَّهَ لَعَلَّك�?مْ ت�?رْحَم�?ونَ) [الحجرات: 9-10]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتاكم وأمركم جميع على واحد منكم يريد أن ي�?رق جماعتكم ويشق عصاكم �?اقتلوه"، هذه هو موق�? الإسلام من ال�?تن وعلاجها عند حدوثها وهو موق�? هذه البلاد حكامها وعلمائها ولله الحمد عندما حدثت هذه ال�?تنة وهو الموق�? الذي ألجم كل عدو وعلم كل جاهل ونبه كل غا�?ل ومن تمسك بهذا المنهج �?لن تضره �?تنة ما دامت السماوات والأرض بإذن الله والحمد لله رب العالمين.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


كتبه


صالح بن �?وزان ال�?وزان


عضو هيئة كبار العلماء


8 / 5 / 1432هـ

Tuesday, April 12, 2011

كلمة �?ي ا�?تتاح الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغ�?ره, و نعوذ بالله من شرور أن�?سنا و من سيئات أعمالنا. من يهده الله �?لا مضل له و من يضلل �?لا هادي له. و أشهد ألا إله إلا الله و أشهد أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم.


أما بعد. �?لقد قررت أن أ�?تتح هذه الص�?حة حتى تكون مكاناً أدعو �?يه إلى الله جل و علا و أنقل �?يه أشياء و �?وائد مما أقرأه من كلام العلماء و حتى أتخلص من موقع ال�?تن ال�?يس بوك لما �?يه من باطل ينشر باسم الدين. �?أردت أن تكون هذه الص�?حة صا�?ية خالية من الأهواء و الخرا�?ات.


و لقد كتبت هذه الكلمة الا�?تتاحية على عجالة و لعلي أعود إليها �?يما بعد و أعيد صياغتها. و كذلك لعلي أكتب ترجمة لن�?سي و أذكر �?يها شيء من طلبي للعلم بعد استشارة أهل العلم �?ي الموضوع.


أسأل الله تعالى أن يجعل هذه الص�?حة منبراً ينادي بالحق و أن يرزقنا الإخلاص �?ي الأقوال و الأ�?عال إنه ولي ذلك و القادر عليه.

AbuHusamAssalafi.wrodpress.com