Monday, May 2, 2011

الشيخ عبد العزيز بن باز - السمع والطاعة لولاة الأمر �?ي المعرو�?

السمع والطاعة لولاة الأمر �?ي المعرو�?


يرى البعض أن حال ال�?ساد وصل �?ي الأمة لدرجة لا يمكن تغييره إلا بالقوة، وتهييج الناس على الحكام، وإبراز معايبهم؛ لين�?روا عنهم، وللأس�? �?إن هؤلاء لا يتورعون عن دعوة الناس لهذا المنهج والحث عليه، ماذا يقول سماحتكم؟





هذا مذهب لا تقره الشريعة؛ لما �?يه من مخال�?ة للنصوص الآمرة بالسمع والطاعة لولاة الأمور �?ي المعرو�?، ولما �?يه من ال�?ساد العظيم وال�?وضى والإخلال بالأمن. والواجب عند ظهور المنكرات إنكارها بالأسلوب الشرعي، وبيان الأدلة الشرعية من غير عن�?، ولا إنكار باليد إلا لمن تخوله الدولة ذلك؛ حرصاً على استتباب الأمن وعدم ال�?وضى، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ((من رأى من أميره شيئاً من معصية الله �?ليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((على المرء السمع والطاعة �?يما أحب وكره �?ي المنشط والمكره ما لم يؤمر بمعصية الله))، وقد بايع الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة �?ي المنشط والمكره، والعسر واليسر، وعلى ألا ينزعوا يداً من طاعة، إلا أن يروا ك�?راً بواحاً عندهم من الله �?يه برهان، والأحاديث �?ي هذا المعنى كثيرة. والمشروع �?ي مثل هذه الحال مناصحة ولاة الأمور، والتعاون معهم على البر والتقوى، والدعاء لهم بالتو�?يق والإعانة على الخير، حتى يقل الشر ويكثر الخير. نسأل الله أن يصلح جميع ولاة أمر المسلمين، وأن يمنحهم البطانة الصالحة، وأن يكثر أعوانهم �?ي الخير، وأن يو�?قهم لتحكيم شريعة الله �?ي عباده، إنه جواد كريم.




حوار أجراه الدكتور عبد الله الر�?اعي رئيس تحرير جريدة المسلمون مع سماحة الشيخ ح�?ظه الله، ونشر نص الحوار �?ي العدد (516) بتاريخ 21/7/1415 هـ - مجموع �?تاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.

No comments:

Post a Comment

AbuHusamAssalafi.wrodpress.com