Friday, May 6, 2011

�?ي حكم اعتبار القتيل �?ي المظاهرات من الشهداء للشيخ ال�?اضل محمد علي �?ركوس ح�?ظه الله

�?ي حكم اعتبار القتيل �?ي المظاهرات من الشهداء


الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:


�?المظاهرات والمسيرات والاعتصامات بالساحات -بغضّ النظر عن ص�?تها عن�?يّةً كانت أو سلميّةً- �?ليست من عملنا -نحن المسلمين- ولا من دعوتنا، ولا هي من وسائل النهي عن المنكر، بل هي من أساليب النظام الديمقراطي الذي ي�?سند الحكمَ للشعب، �?منه وإليه.


�?ضلاً عن أنّ عامّة المظاهر الثوريّة والاحتجاجيّة �?ي العالَم الإسلاميّ متولّدةٌ من الثورة ال�?رنسيّة وما تلاها من ثورات�? وانقلابات�? �?ي أوربا �?ي العصر الحديث، �?أمّتنا بهذا النمط من التقليد والاتّباع تدعّم التغريب وت�?تح باب الغزو ال�?كري، باتّخاذ الأساليب الثوريّة وأشكال الانت�?اضات أنموذجًا غربيًّا وغريبًا عن الإسلام، يحمل �?ي طيّاته ال�?تن والمضارّ الن�?سيّة والماليّة والخ�?ل�?قيّة، قال ابن القيّم -رحمه الله-: «وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم؛ �?إنه أساس كلّ شر�?ّ و�?تنة�? إلى آخر الدهر»(١).


والحقوق إنّما ي�?توصّل إليها بالوسائل المشروعة والبدائل الصحيحة.


أمّا الشهداء �?ه�?مْ على ثلاثة أقسام�?(٢):


الأوّل: شهيدٌ �?ي الدنيا والآخرة، وهو: من ي�?قتل بسبب�? من أسباب قتال الك�?ّار مخلصًا صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر�?، وذلك قبل انقضاء الحرب، �?إنه تجري عليه أحكام الشهيد �?ي الدنيا، �?لا ي�?غسَّل الشهيد�? قتيل�? المعركة ولو اتّ�?ق أنه كان ج�?ن�?بًا؛ لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «ادْ�?�?ن�?وه�?مْ �?�?ي د�?مَائ�?ه�?مْ» -يَعْن�?ي يَوْمَ أ�?ح�?د�?- وَلَمْ ي�?غَس�?ّلْه�?مْ(٣).


و�?ي استشهاد حنظلة بن أبي عامر�? رضي الله عنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إ�?نَّ صَاح�?بَك�?مْ ت�?غَس�?ّل�?ه�? الْمَلاَئ�?كَة�?»، �?َسَأَل�?وا صَاح�?بَتَه�? �?َقَالَتْ: إ�?نَّه�? خَرَجَ لَمَّا سَم�?عَ الهَائ�?عَةَ(٤) وَه�?وَ ج�?ن�?بٌ، �?َقَالَ رَس�?ول�? الله�? صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ: «ل�?ذَل�?كَ غَسَّلَتْه�? الْمَلاَئ�?كَة�?»(٥)، ولا يجوز نزع�? ثياب الشهيد التي ق�?تل �?يها؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم �?ي قتلى أحد�?: «زَم�?ّل�?وه�?مْ �?�?ي ث�?يَاب�?ه�?مْ»(٦)، ولا ي�?صلَّى عليه لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لاَ ت�?غَس�?ّل�?وه�?مْ، �?َإ�?نَّ ك�?لَّ ج�?رْح�? -أَوْ ك�?لَّ دَم�?- يَ�?�?وح�? م�?سْكًا يَوْمَ الْق�?يَامَة�?»، وَلَمْ ي�?صَل�?ّ عَلَيْه�?مْ(٧)، ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كَانَ النَّب�?ي�?ّ صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ يَجْمَع�? بَيْنَ الرَّج�?لَيْن�? م�?نْ قَتْلَى أ�?ح�?د�? �?�?ي ثَوْب�? وَاح�?د�?، ث�?مَّ يَق�?ول�?: «أَي�?ّه�?مْ أَكْثَر�? أَخْذًا ل�?لْق�?رْآن�?»، �?َإ�?ذَا أ�?ش�?يرَ لَه�? إ�?لَى أَحَد�?ه�?مَا قَدَّمَه�? �?�?ي اللَّحْد�?، وَقَالَ: «أَنَا شَه�?يدٌ عَلَى هَؤ�?لاَء�? يَوْمَ الق�?يَامَة�?»، وَأَمَرَ ب�?دَ�?ْن�?ه�?مْ �?�?ي د�?مَائ�?ه�?مْ، وَلَمْ ي�?غَسَّل�?وا، وَلَمْ ي�?صَلَّ عَلَيْه�?مْ(8).


مع جواز الصلاة عليهم من غير وجوب؛ لحديث أنس�?: «أَنَّ ش�?هَدَاءَ أ�?ح�?د�? لَمْ ي�?غَسَّل�?وا، وَد�?�?�?ن�?وا ب�?د�?مَائ�?ه�?مْ وَلَمْ ي�?صَلَّ عَلَيْه�?مْ»(٩) غير حمزة(١٠)، وي�?د�?ن الشهداء �?ي مواطن استشهادهم ولا ي�?نقلون إلى المقابر؛ لحديث جابر�? رضي الله عنه و�?يه: «أَلاَ إ�?نَّ النَّب�?يَّ صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ يَأْم�?ر�?ك�?مْ أَنْ تَرْج�?ع�?وا ب�?الْقَتْلَى، �?َتَدْ�?�?ن�?وهَا �?�?ي مَصَار�?ع�?هَا حَيْث�? ق�?ت�?لَتْ»، قَالَ: «�?َرَجَعْنَاه�?مَا مَعَ الْقَتْلَى حَيْث�? ق�?ت�?لَتْ»(١١) -يعني جابرٌ أباه وخاله-.


كما يجري على الشهيد حكم�? الشهادة �?ي الآخرة من نيل الثواب الخاصّ به �?ي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذ�?ينَ ق�?ت�?ل�?وا �?�?ي سَب�?يل�? الله�? أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ ع�?نْدَ رَب�?ّه�?مْ ي�?رْزَق�?ونَ. �?َر�?ح�?ينَ ب�?مَا آتَاه�?م�? الله�? م�?نْ �?َضْل�?ه�? وَيَسْتَبْش�?ر�?ونَ ب�?الَّذ�?ينَ لَمْ يَلْحَق�?وا ب�?ه�?مْ م�?نْ خَلْ�?�?ه�?مْ أَلاَّ خَوْ�?ٌ عَلَيْه�?مْ وَلاَ ه�?مْ يَحْزَن�?ونَ. يَسْتَبْش�?ر�?ونَ ب�?ن�?عْمَة�? م�?نَ الله�? وَ�?َضْل�? وَأَنَّ اللهَ لاَ ي�?ض�?يع�? أَجْرَ الْم�?ؤْم�?ن�?ينَ﴾ [آل عمران: 169-171]، وله خصالٌ أخرى ثابتةٌ �?ي السنّة الصحيحة �?ي قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «ل�?لشَّه�?يد�? ع�?نْدَ الله�? س�?ت�?ّ خ�?صَال�?: ي�?غْ�?َر�? لَه�? �?�?ي أَوَّل�? دَ�?ْعَة�?، وَيَرَى مَقْعَدَه�? م�?نَ الجَنَّة�?، وَي�?جَار�? م�?نْ عَذَاب�? القَبْر�?، وَيَأْمَن�? م�?نَ ال�?َزَع�? الأَكْبَر�?، وَي�?وضَع�? عَلَى رَأْس�?ه�? تَاج�? الوَقَار�?: اليَاق�?وتَة�? م�?نْهَا خَيْرٌ م�?نَ الد�?ّنْيَا وَمَا �?�?يهَا، وَي�?زَوَّج�? اثْنَتَيْن�? وَسَبْع�?ينَ زَوْجَةً م�?نَ الح�?ور�? الع�?ين�?، وَي�?شَ�?َّع�? �?�?ي سَبْع�?ينَ م�?نْ أَقَار�?ب�?ه�?»(١٢).


قلت: وي�?ستثنى من عموم ما ي�?ك�?َّر عن الشهيد من خطيئاته وسيّئاته الدَّيْن�?؛ �?إنه لا يَسْق�?ط�? بالشهادة(13)؛ لأنه حقٌّ آدميٌّ لا يسقط إلا بالو�?اء أو الإبراء.


وي�?عَدّ شهيدًا من هذا القسم -أيضًا- المقتول�? من الطائ�?ة العادلة القائمة بالحقّ والمحك�?ّمة للشرع �?ي قتالها الطائ�?ةَ الباغيةَ، �?إنّ المقتول منها لا ي�?غسَّل ولا ي�?صلّى عليه؛ لأنه �?ي قتال�? أَمَر الله�? به، �?هو مثل�? الشهيد �?ي قتاله للك�?ّار؛ لقوله تعالى: ﴿وَإ�?نْ طَائ�?�?َتَان�? م�?نَ الْم�?ؤْم�?ن�?ينَ اقْتَتَل�?وا �?َأَصْل�?ح�?وا بَيْنَه�?مَا �?َإ�?نْ بَغَتْ إ�?حْدَاه�?مَا عَلَى الأ�?خْرَى �?َقَات�?ل�?وا الَّت�?ي تَبْغ�?ي حَتَّى تَ�?�?يءَ إ�?لَى أَمْر�? الله�? �?َإ�?نْ �?َاءَتْ �?َأَصْل�?ح�?وا بَيْنَه�?مَا ب�?الْعَدْل�? وَأَقْس�?ط�?وا إ�?نَّ اللهَ ي�?ح�?ب�?ّ الْم�?قْس�?ط�?ينَ﴾ [الحجرات: 9].


الثاني: شهيدٌ �?ي الآخرة دون أحكام الدنيا، وهو: المبطون، والمطعون، والغريق، وموت المرأة �?ي ن�?اسها بسبب ولدها وأشباهم؛ لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «الش�?ّهَدَاء�? سَبْعَةٌ س�?وَى الْقَتْل�? �?�?ي سَب�?يل�? الله�?: الْمَطْع�?ون�? شَه�?يدٌ، وَالْغَر�?ق�? شَه�?يدٌ، وَصَاح�?ب�? ذَات�? الْجَنْب�? شَه�?يدٌ، وَالْمَبْط�?ون�? شَه�?يدٌ، وَالْحَرَق�? شَه�?يدٌ، وَالَّذ�?ي يَم�?وت�? تَحْتَ الْهَدْم�? شَه�?يدٌ، وَالْمَرْأَة�? تَم�?وت�? ب�?ج�?مْع�?(١٤) شَه�?يدٌ»(١٥).


ويدخل �?ي هذا القسم -أيضًا- من ق�?تل �?ي سبيل الد�?اع عن دينه، ون�?سه، وأهله، وماله؛ لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ ق�?ت�?لَ د�?ونَ مَال�?ه�? �?َه�?وَ شَه�?يدٌ، وَمَنْ ق�?ت�?لَ د�?ونَ أَهْل�?ه�? �?َه�?وَ شَه�?يدٌ، وَمَنْ ق�?ت�?لَ د�?ونَ د�?ين�?ه�? �?َه�?وَ شَه�?يدٌ، وَمَنْ ق�?ت�?لَ د�?ونَ دَم�?ه�? �?َه�?وَ شَه�?يدٌ»(١٦).


وحقيقٌ بالتنبيه أنّ الشهيد من القسم الأوّل الذي يجاهد الك�?ّار �?ي سبيل الله، وقصد�?ه نصر�? دين الله تعالى لتكونَ كلمة الله هي العليا، إعزازًا للإسلام والمسلمين وإذلالاً للشرك والمشركين، �?هو شهيدٌ حقيقةً، بينما الشهيد �?ي القسم الثاني جعله الله �?ي حكم القسم الأوّل �?ضلاً من الله ومنّةً: ي�?عطى من جنس أجر الشهيد، ولا تجري عليه أحكام�? الدنيا، قال العيني -رحمه الله-: «وأمّا ما عدا ما ذكرْناهم الآن �?ه�?م شهداء�? حكمًا لا حقيقةً، وَهَذَا �?ضلٌ من الله تعالى لهذه الأمّة، بأَنْ جعل ما جرى عليهم تمحيصًا لذنوبهم وزيادةً �?ي أجرهم، بلّغهم بها درجات�? الشهداء الحقيقيّةَ ومراتبَهم، �?لهذا ي�?غسَّلون وي�?عْمَل بهم ما ي�?عْمَل بسائر أموات المسلمين»(١٧).


الثالث: شهيدٌ �?ي الدنيا دون الآخرة، وهو: المقتول �?ي حرب الك�?ّار، وقد قاتل رياءً أو س�?معةً أو ن�?اقًا أو لي�?رى مكان�?ه، أو قاتل حميّةً أو لغيرها من النيّات، ولمّا كانت النيّات خ�?يّةً لا يعلمها إلاّ الله �?قد أ�?عطوا ح�?كْمَ الشهداء �?ي الدنيا دون الآخرة.


�?إذا تقرّر حصر�? الشهداء �?ي الأقسام الثلاثة المتقد�?ّمة بحسب أحكامهم �?ي الدنيا والآخرة؛ �?إنّ من عداهم ليسوا من الشهداء مطلقًا: لا �?ي أحكام الدنيا ولا �?ي الآخرة، بل قد يكون قتال�?هم جاهليًّا كالموت من أجل القوميّة العربيّة أو غيرها من القوميّات، أو عصبيّةً لدولة�? على أخرى، أو حميّةً لقبيلة�? على أختها، أو يموت �?ي سبيل المطالبة بتحكيم الن�?ّظ�?م والتشريعات الوضعيّة أو ترسيخها كالنظام الديمقراطيّ أو الاشتراكيّ أو اللبيراليّ وغيرها من الأنظمة المستوردة، أو ي�?قتل من أجل تحقيق المبادئ والإيديولوجيّات ال�?لس�?يّة: شرقيّةً كانت أم غربيّة، ونحوها من الأنواع المعدودة من القتال الجاهليّ الذي لا صلةَ له البتّةَ بالجهاد �?ي سبيل الله، الذي يكون المقصود�? منه إعلاءَ كلمة الله ونصْرَ الإسلام والتمكينَ للمسلمين لإقامة الدين وإظهار شعائره، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَيَنْص�?رَنَّ الله�? مَنْ يَنْص�?ر�?ه�? إ�?نَّ اللهَ لَقَو�?يٌّ عَز�?يزٌ. الَّذ�?ينَ إ�?نْ مَكَّنَّاه�?مْ �?�?ي الأَرْض�? أَقَام�?وا الصَّلاَةَ وَآتَو�?ا الزَّكَاةَ وَأَمَر�?وا ب�?الْمَعْر�?و�?�? وَنَهَوْا عَن�? الْم�?نْكَر�? وَلله�? عَاق�?بَة�? الأ�?م�?ور�?﴾ [الحج: 40-41]، وقوله تعالى: ﴿إ�?نْ تَنْص�?ر�?وا اللهَ يَنْص�?رْك�?مْ وَي�?ثَب�?ّتْ أَقْدَامَك�?مْ﴾ [محمد: 7]، �?عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: س�?ئ�?لَ رَس�?ول�? الله�? صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ عَن�? الرَّج�?ل�? ي�?قَات�?ل�? شَجَاعَةً، وَي�?قَات�?ل�? حَم�?يَّةً، وَي�?قَات�?ل�? ر�?يَاءً، أَي�?ّ ذَل�?كَ �?�?ي سَب�?يل�? الله�?؟ �?َقَالَ رَس�?ول�? الله�? صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاتَلَ ل�?تَك�?ونَ كَل�?مَة�? الله�? ه�?يَ الْع�?لْيَا، �?َه�?وَ �?�?ي سَب�?يل�? الله�?»(١٨).


هذا، وكلّ دعوة�? إلى الروابط النَّسَب�?يّة والمذهبيّة والطائ�?يّة والعصبيّة مهما كانت ص�?ت�?ها وتنوّعت، �?هي -�?ي ميزان الشرع- من عزاء الجاهليّة، و�?ي هذا المعنى يقول ابن تيمية -رحمه الله-: «وكل�?ّ ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن: من نسب�? أو بلد�? أو جنس�? أو مذهب�? أو طريقة�?: �?هو من عزاء الجاهلية، بل لمّا اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار، �?قال المهاجريّ: يَا لَلْم�?هَاج�?ر�?ينَ، وقال الأنصاريّ: يَا لَلأَنْصَار�?، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أَب�?دَعْوَى الجَاه�?ل�?يَّة�? وَأَنَا بَيْنَ أَظْه�?ر�?ك�?مْ» وغضب لذلك غضبًا شديدًا(١٩).


وحاصل�?ه: أنّ الإسلام إذا كان ينهى أشدّ النهي عن دعوة الجاهليّة، ويحذّر منها لأنّها تشكّل خطرًا عظيمًا على عقيدة المسلم ودينه؛ �?إنّ الموت �?ي سبيلها أعظم�? خطرًا وأكبر�? ج�?رْمًا وأسوأ�? مصيرًا، نسأل اللهَ السلامةَ والعا�?يةَ وح�?سْنَ الخاتمة.


والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين وسلّم تسليمًا.


الجزائر �?ي: 24 جمادى الأولى 1432ﻫ
المـوا�?ق ﻟ: 28 أبـريــل 2011م


-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
الحواشي :
١- «إعلام الموقّعين» لابن القيّم (3/ 4).


٢- انظر: «المجموع» للنووي (5/ 225)، «عمدة القاري» للعيني (11/ 371)، «�?تح الباري» لابن حجر (6/ 44).


٣- أخرجه البخاري �?ي «الجنائز» باب من لم يَرَ غَسْلَ الشهداء (1346)، من حديث جابر رضي الله عنه.


٤- الهَيْعَة: هي الصوت الذي ت�?زع منه وتخا�?ه من عدوّ [«النهاية» لابن الأثير (5/ 288)].


٥- أخرجه ابن حبّان �?ي «صحيحه» (7025)، والحاكم �?ي «مستدركه» (4917) والل�?ظ له وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، والبيهقي �?ي «السنن الكبرى» (6814)، من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهما، وصحّحه الألباني �?ي «الإرواء» (713)، و«السلسلة الصحيحة» (326).


٦- أخرجه أحمد (23657)، من حديث عبد الله بن ثعلبة بن ص�?عَيْر، وانظر: «أحكام الجنائز» للألباني (60).


٧- أخرجه أحمد (14189)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وانظر: «أحكام الجنائز» للألباني (54).


٨- أخرجه البخاري �?ي «الجنائز» باب الصلاة على الشهيد (1343)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.


٩- أخرجه أبو داود �?ي «الجنائز» باب �?ي الشهيد ي�?غَسَّل (3135)، والدارقطني �?ي «سننه» (4207)، والحاكم �?ي «مستدركه» (1352) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، انظر: «أحكام الجنائز» للألباني (55).


١٠- لحديث أَنَس�? بْن�? مَال�?ك�? أَنَّ رَس�?ولَ الله�? صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ يَوْمَ أ�?ح�?د�? مَرَّ ب�?حَمْزَةَ عَلَيْه�? السَّلاَم�?، وَقَدْ ج�?د�?عَ وَم�?ث�?ّلَ ب�?ه�?، �?َقَالَ: «لَوْلا أَنْ تَجْزَعَ صَ�?�?يَّة�?، لَتَرَكْت�?ه�? حَتَّى يَحْش�?رَه�? الله�? عَزَّ وَجَلَّ م�?نْ ب�?ط�?ون�? الطَّيْر�? وَالس�?ّبَاع�?»، �?َكَ�?َّنَه�? �?�?ي نَم�?رَة�?، إ�?ذَا خَمَّرَ رَأْسَه�? بَدَتْ ر�?جْلاه�?، وَإ�?ذَا خَمَّرَ ر�?جْلَيْه�? بَدَا رَأْس�?ه�?، �?َخَمَّرَ رَأْسَه�?، وَلَمْ ي�?صَل�?ّ عَلَى أَحَد�? م�?نَ الش�?ّهَدَاء�? غَيْرَه�?، وَقَالَ: «أَنَا شَه�?يدٌ عَلَيْك�?م�? الْيَوْمَ» [أخرجه ابن أبي شيبة (4913)، وانظر: «أحكام الجنائز» للألباني (55)].


١١- أخرجه ابن حبّان �?ي «صحيحه» (3184)، من حديث جابر رضي الله عنه، انظر: «أحكام الجنائز» للألباني (138).


١٢- أخرجه الترمذي �?ي «�?ضائل الجهاد» باب �?ي ثواب الشهيد (1663)، وابن ماجه �?ي «الجهاد» باب �?ضل الشهادة �?ي سبيل الله (2799)، وأحمد (17182)، وصحّحه الألباني �?ي «المشكاة» (3834)، و«صحيح الترغيب والترهيب» (1375).


١٣- لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «ي�?غْ�?َر�? ل�?لشَّه�?يد�? ك�?ل�?ّ ذَنْب�? إ�?لاَّ الدَّيْنَ» [أخرجه مسلم �?ي «الإمارة» (1/ 912) رقم (1886) عَنْ عَبْد�? الله�? بْن�? عَمْر�?و بْن�? الْعَاص�? رضي الله عنهما].


١٤- ج�?مع: أي تموت و�?ي بطنها ولد [«النهاية» لابن الأثير (1/ 296)].


١٥- أخرجه مالك -والل�?ظ له- �?ي «الموطأ» (36)، وأبو داود �?ي «الجنائز» باب �?ي �?ضل من مات �?ي الطاعون (3111 ) والنسائي �?ي «الجنائز» باب النهي عن البكاء على الميّت (1846)، وابن حبّان �?ي «صحيحه» (3189)، من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه، وصحّحه الألباني �?ي «مشكاة المصابيح» (1561).


١٦- أخرجه الترمذي �?ي «الديات» باب ما جاء �?يمن قتل دون ماله �?هو شهيد (1421)، والنسائي -والل�?ظ له- �?ي «تحريم الدم» باب من قاتل دون دينه (4095)، من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه، وأخرج ال�?قرةَ الأولى منه البخاري�?ّ �?ي «المظالم والغصب» باب من قاتل دون ماله (2480)، ومسلم �?ي «الإيمان» (1/ 75) رقم (141)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والحديث بتمامه صحّحه الألباني �?ي «الإرواء» (708)، و«صحيح الترغيب والترهيب» (1411).


١٧- «عمدة القاري» للعيني (11/ 371).


١٨- أخرجه البخاري �?ي «العلم» باب من سأل وهو قائمٌ عالمًا جالسًا (123)، ومسلم -والل�?ظ له- �?ي «الإمارة» (2/ 919) رقم (1904)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه.


١٩- أخرجه البخاري �?ي «المناقب» باب ما ي�?نهى من دعوى الجاهلية (2/ 224) رقم (3518)، ومسلم �?ي «البرّ والصلة والآداب» (2/ 1200) رقم (2584) من حديث جابر رضي الله عنه. ول�?ظ البخاري: غَزَوْنَا مَعَ رَس�?ول�? الله�? صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَابَ مَعَه�? نَاسٌ م�?نَ الم�?هَاج�?ر�?ينَ حَتَّى كَث�?ر�?وا، وَكَانَ م�?نَ الم�?هَاج�?ر�?ينَ رَج�?لٌ لَعَّابٌ �?َكَسَعَ أَنْصَار�?يًّا، �?َغَض�?بَ الأَنْصَار�?ي�?ّ غَضَبًا شَد�?يدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الأَنْصَار�?ي�?ّ: يَا لَلأَنْصَار�?، وَقَالَ الم�?هَاج�?ر�?ي�?ّ: يَا لَلْم�?هَاج�?ر�?ينَ، �?َخَرَجَ النَّب�?ي�?ّ صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ �?َقَالَ: «مَا بَال�? دَعْوَى أَهْل�? الجَاه�?ل�?يَّة�?؟»، ث�?مَّ قَالَ: «مَا شَأْن�?ه�?مْ»، �?َأ�?خْب�?رَ ب�?كَسْعَة�? الم�?هَاج�?ر�?ي�?ّ الأَنْصَار�?يَّ، قَالَ: �?َقَالَ النَّب�?ي�?ّ صَلَّى الله�? عَلَيْه�? وَسَلَّمَ: «دَع�?وهَا، �?َإ�?نَّهَا خَب�?يثَةٌ».


٢٠- «السياسة الشرعيّة» لابن تيميّة (84).


http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=120444&pid=594749&st=0&#entry594749

No comments:

Post a Comment

AbuHusamAssalafi.wrodpress.com